الشيخ محمد إسحاق الفياض

147

منهاج الصالحين

القتل إليهما معا ، وإذا شك في الاستقلال في الاستناد إلى المحلل بني على الحرمة . ( مسألة 403 ) : إذا رمى سهماً فأوصلته الريح إلى الصيد فقتله حل وان كان لولا الريح لم يصل ، وكذا إذا أصاب السهم الأرض ثم وثب فأصابه فقتله . ( مسألة 404 ) : لا يعتبر في حلية الصيد بالآلة وحدة الآلة ولا وحدة الصائد ، فلو رمى أحد صيداً بسهم وطعنة آخر برمح فمات منهما معاً ، حل إذا اجتمعت الشرائط في كل منهما ، بل إذا أرسل أحد كلبه المعلم إلى حيوان فعقره ورماه آخر بسهم فأصابه ، فمات منهما معاً حل أيضاً . ( مسألة 405 ) : إذا اصطاد بالآلة المغصوبة حل الصيد وان اثم باستعمال الآلة ، وكان عليه أجرة المثل إذا كان للاصطياد بها اجرة ويكون الصيد ملكا للصائد ولا لصاحب الآلة . ( مسألة 406 ) : يختص الحل بالاصطياد بالكلب المعلم وبالآلات القتالة بما إذا كان الحيوان ممتنعاً وعاصياً ، بحيث لا يقدر الانسان عليه إلاّ بوسيلة من الوسائل ، وذلك كالطير والظبي وبقر الوحش وحماره ونحوها ، على أساس ان قتل هذه الحيوانات التي ليس بامكان الانسان السيطرة عليها لا يمكن إلاّ بإصطيادها بآلة الصيد ، وحينئذ فان قتلت بها حل اكلها بذلك ، وان شلّت حركتها وهي حية لم يحل اكلها إلاّ بالذبح ، واما الحيوان الأهلي كالبقر والغنم والإبل والدجاج ونحوها ، فلا يحل بقتله بآلة الصيد ، حيث إن بامكان الانسان ان يقتله بالذبح أو النحر اختياراً بدون اي ضرورة إلى التوصل بها ، والفرض ان الحيوان إذا كان تحت استيلاء الانسان وفي حوزته ، كانت تذكيته بالذبح أو النّحر لا بالصيد ، ولهذا إذا شل الحيوان بالصيد وصل عليه الانسان